الذهبي
346
سير أعلام النبلاء
تفقه به خلق ، وسمع منه سيف الدين سعيد بن مطهر الباخرزي ، وشرف الدين محمد بن محمد العدوي ، وجمال الدين محمد بن محمد الحسيني ، والعلامة حافظ الدين محمد بن محمد بن نصر البخاري ، وآخرون . ترجمه لنا الفرضي ، وقال : مات في جمادي الأولى سنة ثلاثين وست مئة وله أربع وثمانون سنة . 215 - القمي * الوزير الكبير مؤيد الدين محمد بن محمد بن عبد الكريم الكاتب . قدم بغداد وصحب ابن القصاب ، ثم ابن مهدي ، فلما مات كاتب السر ابن زبادة رتب القمي مكانه ، فلم يغير زيه ، القميص والشربوش ، على قاعدة العجم ، ثم ناب في الوزارة ، ولم يزل في ارتقاء حتى إن الناصر كتب بخطه : القمي نائبنا في البلاد والعباد ، فقرئ ذلك عاما ، فلما استخلف الظاهر رفعه وحكمه في العباد . وكان كاتبا بليغا منشئا مرتجلا ، سائسا ، وقورا ، جبارا شديد الوطأة . نكب في سنة تسع وعشرين وست مئة ( 1 ) ، وسجن هو وابنه ( 2 ) فهلكا سنة ثلاثين .
--> * مختصر التاريخ لظهير الدين الكازروني : 251 ، 257 ، 264 ، والكتاب المسمى بالحوادث الجامعة : 19 ، 20 ، 32 ، 33 ، والفخري لابن الطقطقي : 153 ، 326 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 100 ( أيا صوفيا 3012 ) ، والوافي بالوفيات : 1 / 147 . ( 1 ) عزل بكرة السبت سابع عشر شوال سنة 629 ، على ما ذكره الظهير الكازروني . ( 2 ) اسمه أحمد ، وكان أحمد هذا قد أساء السيرة وتجبر وقطع الألسنة وسفك الدم الحرام ولم يكفه والده عن ذلك ، فكان هو سبب النكبة .